السيد محمد باقر الموسوي

137

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، ( مثله ) مع تغيير في بعض ألفاظ الخبر ، ونقله عن « مدينة المعاجز » . « 1 » 2574 / 2 - مستدرك الوسائل : عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه دخل يوما على فاطمة عليها السّلام ، فوجد الحسن والحسين عليهما السّلام بين يديها يبكيان . فقال : ما لهما يبكيان ؟ فقالت : [ يريدان ] ما يأكلان ، ولا شيء عندنا في البيت . قال : فلو أرسلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قالت : نعم ، فأرسلت إليه تقول : يا رسول اللّه ! إبناك يبكيان ولم نجد لهما شيئا ، فإن كان عندك شيء ، فأبلغناه . فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في البيت ، فلم يجد شيئا غير تمر ، فدفعه إلى رسولها ، فلم يقع منهما [ كذا ] . فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام يبتغي أن يأخذ سلفا أو شيئا بوجهه من أحد ، فكلّما أراد أن يكلّم أحدا احتشم ، فانصرف . فبينا هو يسير إذ وجد دينارا ، فأتى به فاطمة عليها السّلام ، فأخبرها بالخبر ، فقالت : لو رهنته لنا اليوم في طعام ، فإن جاء طالبه رجونا أن نجد فكاكه إن شاء اللّه . فخرج به عليه السّلام ، فاشترى دقيقا ، ثمّ دفع الدينار رهنا بثمنه ، فأبى صاحب الدقيق عليه أن يأخذ رهنا ، وقال : متى تيسّر ثمنه ، فجيء به ، واقسم أن لا يأخذه رهنا . ثمّ مرّ بلحم فاشترى منه بدرهم ودفع الدينار إلى القصّاب رهنا ، فامتنع أيضا عليه وحلف أن لا يأخذه . فأقبل إلى فاطمة عليها السّلام باللحم والدقيق ، وقال : عجّليه ، فإنّي أخاف أنّ رسول

--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 23 ، عنه مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 368 و 369 .